youtube follow

slid

 تطبيق الشريعة 


دورة إختراق الأجهزة



إكتشاف الحاسوب مخترق أو لا



توزيعة [bugtraq] التي تنافس [backtrack] و [kali]
Affichage des articles triés par date pour la requête إسلاميات. Trier par pertinence Afficher tous les articles
Affichage des articles triés par date pour la requête إسلاميات. Trier par pertinence Afficher tous les articles
30 mars 2014

إسلاميات: فوائد إسلامية

طرح أحد اصدقائي هذه الإشكالية 
هل لمس أو حك العورة من مبطلاة الصلاة والوضوء? (لمس العورة مباشرة) وهل قول الكلام الفاحش يفسد الوضوء مع الصلاة? 

الإجابة 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 
فإذا كان المقصود بلمس العورة أوحكها لمس الذكر بالكف مباشرة فهو ناقض للوضوء على الراجح من كلام أهل العلم، ومنهم من قيد حصول النقض بكونه بباطن الكف، ومنهم من يقول لا فرق في النقض بين اللمس بباطن الكف أو ظاهرها، وقد فصل القول في المسألةابن قدامة في المغني حيث قال: ونبدأ في الكلام في مس الذكر فإنه آكدها، فعن أحمد فيه روايتان إحداهما ينقض الوضوء وهو مذهب ابن عمران وسعيد بن المسيب وعطاء وأبان بن عثمان وعروة وسليمان بن يسار والزهري والأوزاعي والشافعي وهو المشهور عن مالك، وقد روي عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وابن سيرين وأبي العالية. والرواية الثانية لا وضوء فيه. إلى أن قال: ووجه الرواية الأولى ما روت بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره فليتوضأ، وعن جابر مثل ذلك، وعن أم حبيبة وأبي أيوب قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مس فرجه فليتوضأ، وفي الباب عن أبي هريرة رواهن ابن ماجة وقال أحمد: حديث بسرة وحديث أم حبيبة صحيحان وقال الترمذي حديث بسرة صحيح. وقال البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة. وقال ابن قدامة أيضا. ولا فرق بين بطن الكف وظهره وهذا قول عطاء والأوزاعي، وقال مالك والليث والشافعي وإسحاق لا ينقض مسه إلا بباطن كفه لأن ظاهر الكف ليس بآلة اللمس فأشبه ما لومسه بفخذه، واحتج  أحمد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس بينهما سترة فليتوضأ، وفي لفظ: إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فقد وجب عليه الوضوء. رواه الشافعي في مسنده. وظاهر كفه من يده والإفضاء من غير حائل ولأنه جزء من يده تتعلق به الأحكام المعلقة على مطلق اليد فأشبه باطن الكف. انتهى.فإذا حصل اللمس الناقض بعد الوضوء وقبل الصلاة فالواجب الوضوء مرة أخرى، وإذا حصل اللمس المذكور أثناء الصلاة فقد بطلت لبطلان الوضوء الذي هو شرط في صحتها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. متفق عليه وهذا لفظ البخاري ولا ينقض المس بغير اليد على الصحيح من كلام أهل العلم. وراجع الفتويين التاليتين:  9014 ، 3892. والكلام الفاحش إذا كان خارج الصلاة لا يبطلها، وكذلك لا تأثير له على الوضوء، لكن يجب على المسلم حفظ لسانه عن كل ما ينهى عن التلفظ به، فقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم البعد عن كل لفظ فاحش، فعن عبد الله بن عمر متحدثا عن خلق صلى الله عليه وسلم: لم يكن فاحشا ولا متفحشا وقال: إن من أحبكم إلي أحسنكم  أخلاقا. متفق عليه. وفي مسند الترمذي وصحيح ابن حبان وغيرهما قال صلى الله عليه وسلم: ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن  يوم القيامة من خلق حسن وأن الله ليبغض الفاحش البذي. وصححه الشيخ الألباني. وللمزيد عن هذا الموضوع  راجع الفتويين التاليتين: 16925، 6923.


13:47
1 sept. 2013

إسلاميات : تطبيق الشريعة



تطبيق الشريعة في الأرض أمنية كل مسلم صادق في ولائه لدينه وحبه لربه، وقد غدا ذلك معلوما لكل أحد حتى إن الكارهين لشريعة الله من العلمانيين والليبراليين وغيرهم يرفعون هذا الشعار عند الانتخابات ليقينهم أن هذا مطلب شرعي جماهيري وأنه لا يحوز رضا الناس وثقتهم وموافقتهم إلا من تمسك به ولم يتخل عنه.
وفهم عامة المسلمين في القرون المتأخرة في كثير من بلاد المسلمين للشريعة اعتراه قصور شديد وعلاه غبار ودخن كبير، وهو ما مكن بعض من يرفعه زورا وكذبا من التملص من مقتضياته عند الاحتياج إليه.

والشريعة: الطريقة والمنهاج، ويراد بها كما "قال قتادة: الفرائض والحدود والأمر والنهي".
ومن ثم فإن تطبيق الشريعة ليس عمل السلطة الحاكمة فقط في إقامة الحدود، وإنما هو عمل يشترك فيه الراعي والرعية؛ لأن تطبيق الشريعة منه ما هو عمل حكومي ومنه ما هو عمل شخصي، والقصور فيه مشترك.. وهذا لا يمنع أن تكون مسئولية الراعي أشد من مسئولية الرعية؛ لما يملكه من أدوات تمكنه من التنفيذ، وقد قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها}، فأمره باتباع ما شرعه له وأمته تبع له فيما أمره به، ثم حذره من مخالفتها فقال له: {ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}.. فبين أن مخالفة الشريعة أو تركها إنما هو اتباع لأهواء الجاهلين الذين لا يعلمون، وهؤلاء مهما أوتوا وبلغوا من القوة والسلطان فإنهم لن يغنوا عن المخالف من الله شيئا، ولذلك بعدما نهى الله تعالى عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون عقب بقوله: {إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}، فبينت الآيات أن الظالمين يتولى بعضهم بعضا في محادتهم لله ورسوله والمؤمنين، لكن ولايتهم لبعضهم لا تنفعهم لأن الله خاذلهم؛ ولهذا لا ينبغي أن يخاف المتقون الذين يتبعون شريعة الله من تعاون أهل الباطل وتناصرهم على الباطل لأن الله ولي المتقين وناصرهم.

والشريعة لا يحق لأحد شرعها إلا الله تعالى كما قال: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحيناإليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}، ولذلك بينت الآيات أن التشريع المخالف للدين الحق لا يقوم به إلا المشركون قال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}.
والله تعالى ما شرع الشرائع إلا لخير البشرية ورحمة بها فكان في تطبيق شريعته بين الناس الرحمة والحق والعدل وكان الظلم والقسوة والفساد في البعد عنها، والتاريخ أمام ناظرينا يثبت لنا أنه ما من جيل طبق الشريعة كما يحب ربنا ويرضى إلا نعم بذلك وعاش في أمن ورغد من العيش، وما من جيل عتى عن أمر ربه إلا ابتلوا بالشدة وشظف العيش وغياب الأمن وضياع العدل، ومن ثم فإنه ينبغي لكل مسلم أن يحرص على تطبيق الشريعة أشد الحرص وأن يبذل غاية وسعه في تحقيق ذلك؛ وذلك لخير دنياه حيث يحيا حياة آمنة مطمئنة، وخير آخرته حيث يقدم على ربه راضيا مرضيا، اللهم اجعلنا ممن يستمسك بشرعتك ويسعى في نصرتها وظهورها على الدين كله.

28 juin 2013

إسلاميات: آداب يوم الجمعة


بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم التنـزيل : {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون} الجمعة .
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه القائل : "خير أيامكم يوم الجمعة"
رواه أبو داود، والقائل "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" ... وبعد :

فللجمعة آداب وأحكام يجب على كل مسلم العمل بها واغتنام الأجر والفضل العظيم من الله وفي هذه الرسالة نورد بعض النصوص النبوية فيما يخص يوم الجمعة، دلالة على الخير فالدال على الخير كفاعله، فنقول وبالله التوفيق :

ماذا يُقرأ في فجر الجمعة ؟
كان  صلى الله عليه وسلم  يقرأ في فجر الجمعة بسورتي {آلم* تنـزيل} السجدة ، و{هل أتى على الإنسان} الإنسان. متفق عليه . انظر زاد المعاد .

فضل صلاة الفجر يوم الجمعة :
قال  صلى الله عليه وسلم  : "أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة" السلسلة الصحيحة .

فضل الصلاة على النبي  صلى الله عليه وسلم  : 
قال  صلى الله عليه وسلم  : "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة" رواه البيهقي .
قال  صلى الله عليه وسلم  : "إن أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ" رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه النووي .

الغسل يوم الجمعة : 
قال  صلى الله عليه وسلم  : "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل" متفق عليه .

فضل التطيب واللباس الحسن والخروج بسكينة والتنفّل والإنصات :

قال  صلى الله عليه وسلم  : "من اغتسل يوم الجمعة، ومسَّ من طيب إن كان له، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، ثم يركع إن بدا له، ولم يؤذ أحداً، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفّارة لما بينهما" .

فضل الاغتسال، والسواك، والتطيب:
وقال  صلى الله عليه وسلم  : "غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه" رواه مسلم .

فضل التبكير إلى الجمعة : 

وقال  صلى الله عليه وسلم  : "إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على أبواب المسجد، فيكتبون الأول فالأول، فمثل المهجر إلى الجمعة كمثل الذي يهدي بَدَنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي يهدي كبشاً، ثم كالذي يهدي دجاجة، ثم كالذي يهدي بيضة، فإذا خرج الإمام وقعد على المنبر، طووا صُحفهم وجلسوا يستمعون الذكر" متفق عليه .

مناهي في يوم الجمعة !!

قال  صلى الله عليه وسلم  : "إذا قلت لصاحبك، أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت" متفق عليه وزاد أحمد في روايته : "ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء" .
التأخر : وقد جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي  صلى الله عليه وسلم  يخطب، فقال له رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : "اجلس فقد آذيت" وفي رواية "وآنيت" أخرجه أبو داود ـ أي أبطأت وتأخرت .

احذر ...! 

قال  صلى الله عليه وسلم  : "لا يقيمنَّ أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا" رواه مسلم .

فضل قراءة سورة الكهف :

قال  صلى الله عليه وسلم  : "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" الحاكم والبيهقي وصححه الألباني .

فضل التنفل يوم الجمعة :

وقد ورد عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه "كان يصلي بعد الجمعة ركعتين" متفق عليه .
وقال  صلى الله عليه وسلم  : "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين ثم ليجلس" .
رواه مسلم .

خطورة التخلف عن الجمعة :

قال  صلى الله عليه وسلم  : "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمنّ الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين"
رواه مسلم .

من فضائل الجمعة تكفير السيئات !!

قال  صلى الله عليه وسلم  : "من غَسّل واغتسل يوم الجمعة، وبكّر وابتكر، ودنا من الإمام فأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة، وقيامها، وذلك على الله يسير" رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة .

حسن الختام يوم الجمعة :

قال  صلى الله عليه وسلم  : "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، إلاّ وقاه الله تعالى فتنة القبر" أحمد والترمذي وصححه الألباني .

ساعة الإجابة : 

قال  صلى الله عليه وسلم  : "إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه. وقال بيده يُقللها" متفق عليه .
واختلف العلماء فعند مسلم من حديث أبي موسى "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة" وعند أبي داود والنسائي : "فالتمسوها آخر ساعة من الجمعة" وفي رواية .. وهي بعد العصر "نسأل الله أن يوفقنا لها و يستجيب لنا ولكم ..

هذا وصلى الله وسلم على نبينا وقدوتنا وسيد ولد آدم أجمعين محمد الهادي البشير والسراج المنير صلاة وسلاماً متلازمين ما تعاقب الليل والنهار وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
02:44
27 juin 2013

إسلاميات:رمـضـان على الأبـواب




نحن بحاجة ماسة في هذا الوقت ، إلى تهيئة أنفسنا وأنفس الناس ، للعبادة الصادقة لله في هذا الشهر الكريم ، وإن دور كل واحد منا تجاه العمل لهذا الشهر الكريم منوط بالعمل والطاقات على حسب الأفراد .

وعندما نتأمل في أحوال الناس بإختلاف توجهاتهم ، نجد بأنهم قد بذلوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيق برامجهم وأهدافهم في هذا الشهر ، منهم من بدأ يجهز في أعماله الكوميدية التي تصرف أذهان الناس وقلوبهم إلى الأوزار من نهاية شهر رمضان الماضي ، فعلى صحفنا نجد بأنه يتم الإعلان عن الإنتهاء من بعض المسلسلات الرمضانية ، وقد تم بيعها على القنوات ، ونجد بأن فئاما من المجتمع وضعوا الخطط والبرامج التي يميل إليها الناس في رمضان منذ وقت سابق ، وآخرين أشعلوا المنتديات والمواقع بكل ما يخص رمضان من البرامج التي تخدم الهدف الدعوي في هذا الشهر ، وغيرهم ممن استعدا استعدادا يهدف الخير في رمضان – وقليل ما هم -  ...

والسؤال الذي أطرحه علي وعليكم ؟!

ماذا أعددنا لشهر رمضان ؟ 

إن النفس التواقة للأجور ، ستبذل كل ما يخدم شهر الصيام ، وستهيئ جميع البرامج النافعة التي تزاحم البرامج التي تؤثر على أجيالنا  ...

ولنقف مع بعض الأمور التي من الأولى أن نبدأ في الإعداد لتنفيذها قبل شهر رمضان  ...

أولا – مشروع إفطار الصائمين  ...  
عن زيد بن خالد الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما كان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ( صححه الألباني ) _ الروض 322 ، التعليق الرغيب 95/2 ...

كلنا يحرص على أن يفَطِّر العدد الأكبر من الصائمين ، من أجل أن يحصل على أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ولكن البعض يفتقر إلى روح المبادرة والحرص على ذلك  ...

ولا يخلو حي من الأحياء إلا وفي مساجدها أماكن مهيأة لإقامة مشاريع إفطار الصائمين ، فلنبادر إلى إقامتها وتهيئتها ، كل بحسب طاقته ، فمنا من لا يستطيع إلا الإشراف عليها ، ومنا من لا يستطيع إلا الدعم المادي ، ومنا من لا يستطيع إلا إقامة برامجها الدعوية  ...

إن مشاريع الإفطار على الإطلاق تحتاج إلى دعمها دعما ماديا ، من أجل أن ينكسر الحاجز بين المحتسبين وإقامة مثل هذه المشاريع  ...

في أحد الأحياء أقيم فيه مشروع إفطار للصائمين في السنوات الماضية ، وفي بداية هذا الشهر تكفل أفراد الحي بتكلفة ثمانية عشر يوما ، بعضا منهم أخذ يومين ، والبعض الآخر أخذ يوما واحدا ، يقوم الفرد الواحد بتكلفة ذلك اليوم كاملا إشرافا ودعما  ...

وهذه منقبة تتوفر في أغلب الأحياء ولله الحمد  ...
فلنري الله من أنفسنا خيرا  ...

ولا يغفل القائمين على مشاريع الإفطار ، من تفعيل البرامج الدعوية المختصرة ، فهناك جنسيات مختلفة ، تحتاج إلى من يبصرها بأمور دينها ، ويقرب إليها أبواب الخير ، ويحتاجون إلى بعض الأنشطة الترفيهية التي تذهب عنهم أرق العمل ، وملل الوحدة وفراق الأهل  ...
وهناك أسر عديدة ، قد آلمهم الفقر ، وأغناهم التعفف من طلب الناس ، يحتاجون إلى من يمدهم بمشاريع الإفطار إلى بيوتهم  ...

ثنايا / التعرف على المحتاجين والفقراء  ...  
من باب الأجر ، ومن باب إشعار المحتاجين بالأخوة والألفة ، ينبغي علينا أن نتعرف على بيوت هؤلاء ، أو نتعرف على من يعرفها ، فنلبي لهم حاجيات رمضان ، وندخل على أسرهم الوعي والخير  ...

فهناك الأرامل ، والأيتام ، والفقراء والمساكين ، بحاجة إلى المتنعمين الذين أغدق الله عليهم بالمراكب والبيوت والأموال  ...

عرضت قصة في العام الماضي في أحد المساجد ، عن أسرة وجدناها تطبخ فطورها على الفحم ، وبعد الكلمة أتاني رجل ، وطلب مني أن أوصله إلى بيت هذه الأسرة لأنه لم يصدق بأن من بين أظهرننا فقراء بهذه الصورة ، طرقنا الباب بعد صلاة التراويح ، فطلبنا من تلك الأرملة أن تتيح لنا الفرصة بمرافقة ابنها الكبير لمشاهدة المنزل ، بعد ذلك تلون وجه هذا الرجل ، وجعل يشكر الله على نعمة الله عليه ، ثم قال :- هذا المنزل أريد أن تنساه من ذاكرتك ، سأتكفل بأجار بيتهم ، وسأتكفل بهذه الأرملة وأبناءها ما دمت حيا  ...

وكان هذا الكلام إلى قبل شهر ونصف ، لأنه أتاه ملك الموت من غير موعد  ...

فهنيئا له  ...  لأنه أرى الله من نفسه خيرا  ... 
كم كنت تعرف ممن صام في سلـــــف *** من بين أهل وجـــيران وإخــوان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهــــــــــــم *** حياً فما أقرب ألقاصي من الـداني

فلنري الله من أنفسنا خيرا ، قبل ما يرانا ملك الموتِ ونراه ...

ثالثا / البداية في إعداد برنامج لتوزيع الزكاة  ...  
ما أسوأ العشوائية والتخمين في إخراج الزكاة  ...

بعض الناس لا يحدد الزكاة السنوية التي عليه ، والبعض الآخر من يخرج مبلغا كيف ما اتفق على حسب الهوى ويقول هذا من الزكاة  ...

لا أيها الناس  ...
هذا ركن من أركان الإسلام –
إذا كنت ممن يرغب إخراج الزكاة في رمضان ، فابدأ من الآن في حسابها حسابا دقيقا ، ثم أخرجها إلى من يستحقها .

وإنني أنصح من كان يتاجر في الأسهم ، أن يسأل أهل العلم والإختصاص بطرق زكاتها ، ولا ينتظر من يظهر على التلفاز أن يفتي ، بل يبادر هو بالسؤال إن لم يسهل له الحصولَ على الإجابة .

رابعا / تهيئة البديل  ...  
إننا نشكو من انفتاح وسائل هدامة في بيوتنا ومجتمعاتنا ، والحل يا كرام أن نهيئ البدائل التي تزاحم هذه الوسائل من اليوم ، ونبدأ في التخلية والتحلية .

فالتخلية تكون من الفضائيات والبرامج والوسائل التي تدعو إلى الهدم ، والتحلية تكون عكس ذلك.

وبرامج قناة المجد من أنجع البدائل التي ينبغي توفيرها في البيوت ، ولا أنسى أن أشير إلى نقطة مهمة ، وهي أن بعض الأسر توافدت في الأعوام الماضية على شراء قنوات المجد التقليدية ، وبعدما شفرت قنوات المجد ، تساهل بعض الناس في فتح القنوات الأخرى ، وأصبح على أسطح وجدران الناس أطباق مكتوبٌ عليها قنوات المجد ، وبالداخل قنوات العهر  ...

فالمسارعة المسارعة في توفير قنوات المجد الأصلية بدلا عن القنوات الماضية ، وحسبي وحسبكم الله ، فهم المطلع علينا ، وهو الذي يرانا ، وبيده الحساب والعقاب  ...

والبدائل ليست محصورة في ذلك فقط ، فهي أو سع من أن أذكرها في مثال واحد  ...

فلنري الله من أنفسنا خيرا  ...

رابعا / تفعيل دوريات الحي التي تقام في شهر رمضان ، 
والبدء بتنسيق برامجها ، وجعلها تستوعبُ أكثرَ عددٍ من الأعداد المألوفة ، وتوجيه ذلك توجيها سليما ، فلا نريد أن تكون مجالس رفث ولا فسوق ، ولا نريد أن تكون مجالس تبنى على الكُلْفَة من أجل أن تستوعب أعداد أهل الحي  ...

ولا يُنسى الشباب  ...  فهم بحاجة إلى وجود برامج تحتويهم وتكون منفذا سهلا إلى أبواب الخير ...

خامسا / دعوة الناس إلى معرفة أحكام الصيام وأجور الصيام  ...  
فمما اعتاده الناس ، أن الأحكام لا تقرأ إلا في أيام رمضان ، وأن الأشرطة والمطويات لا توزع إلا في رمضان وهذا جيد ، لكن من الأفضل أن يكون لهم حد أدنى في ذلك قبل رمضان ، وجعل أيام رمضان حافلة بالتعبد والتطبيق لأن التهيئة للناس كانت جيدة  ...

سادسا / شراء حاجيات هذا الشهر قبل أوانه ، وكذلك شراء الألبسة التي يحتاج لبسها في العيد ، من أجل أن لا تضيع الأوقات في الأسواق - وحال الأسواق في رمضان يعلمه الله –

سابعا / التهيئة القلبية  ...  
حتى نشعر بلذة العبادة في رمضان ، نحتاج أن نهيئ هذه القلوب ، ونربيها بأعمال قلوب فقدها المرء طوال السنين  ...

أناس في رمضان ، يشتكون من جفاف العين ، وفقد خشوع القلب ، وثقل الصلاة ، وسوء الأخلاق ، وعدم ختم القرآن وغير ذلك  ...
والسبب في ذلك أنه لم يتعرف على هذه العبادات من قبل ، أو لم يعتاد على ذلك ، فلنربي أنفسنا على الصيام ، فهذا حبيبنا عليه الصلاة والسلام كان يصوم أكثر أيام شعبان ، ولنربي أنفسنا على القيام والوتر ، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى تتفطر قدماه ولم يترك صلاة الوتر في الحضر والسفر ، ولنربي أنفسنا على قراءة القرآن فالرسول صلى الله عليه وسلم اشتكى هاجر القرآن إلى الله {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان3. ، ولنربي انفسنا على الذكر والإستغفار والخوف والرجاء والخشوع والخضوع  ...

كتبت ما قرأت ، فالخير ما وفقت إليه بإذن الله ، والشر ما أعرضت عنه بإذن الله ، والله نعم المولى ونعم النصير ، واستغفر الله أن أقول عليه بلا علم ، فاستغفروا ربكم إنه كان غفاراً . 
01:18
2 juin 2013

إسلاميات : تعريف دين الإسلام


تعريف دين الإسلام


معنى الإسلام في اللغة : لهذا اللفظ في اللغة معنيان :المعنى الأول : الاستسلام والانقياد.المعنى الثاني : إخلاص العبادة لله .ومن المعنى الأول قوله تعالى :
• { أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (83)} [ آل عمران / 83]
• { فلما أسلما وتله للجبين (103)} [ الصافات ]
ومن المعنى الثاني قوله تعالى :
• { ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى } [ لقمان /22]
• { ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131) } [ البقرة ]
والإسلام بهذين المعنيين الاستسلام لله ، وإخلاص العبادة له ـ هو دين الله تعالى في جميع رسالاته إلى خلقه { إن الدين عند الله الإسلام } [ آل عمران /19]
• فسيدنا نوح يقول لقومه : { فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن إجري الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131) } [ البقرة ]
والإسلام بهذين المعنيين الاستسلام لله ، وإخلاص العبادة له ـ هو دين الله تعالى في جميع رسالاته إلى خلقه { إن الدين عند الله الإسلام } [ آل عمران /19]
• فسيدنا نوح يقول لقومه : { فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين (72)} [يونس].
• ويقول الله عن سيدنا إبراهيم : { ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67)} [آل عمران /67]
• وعندما رفع إبراهيم وإسماعيل قواعد البيت الحرام قالا : { ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك } [ البقرة /128].
• وعندما حضر يعقوب الموت قال لبنيه : { ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله ءابائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون } [ البقرة /133].
• وقال موسى لقومه : { يا قوم إن كنتم ءامنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين } [ يونس ]
• ويدعو يوسف ربه : { توفني مسلما وألحقني بالصالحين (101)} [ يوسف ]
• وقال عيسى بن مريم : { من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52)} [آل عمران]
هكذا نرى أن كل الأنبياء والرسل كانوا يدينون بالإسلام ، ويدعون قومهم إليه . وهو يعني : 
الاستسلام لله ، وإخلاص العبادة له .
ثم صار الإسلام (علما ) على الدين الذي نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
وصار اسم المسلمين ( علما ) على أتباعه بناء على تسمية خليل الله إبراهيم لهم بهذا الاسم . قال تعالى : { وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل } [ الحج /78].
ومن الآيات القرآنية التي تبين أن الإسلام هو دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه صار علما على ما جاء به من ربه ، ولن يقبل من أحد غيره .
• { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85)} [ آل عمران ].
• { واليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } [ المائدة /3]
• { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام } [ الأنعام/125]
• { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102)} [ آل عمران /102]
• { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلميــــــــــــــن } [ الأنعام/162 ـ 163]
تعريف الإسلام في الشرع :
الإسلام هو : الامتثال لأوامر الله ونواهيه.
وهو مبني على خمسة أركان : الشهادة ، والصلاة ، والزكاة ، وصوم رمضان ، والحج .
وعلى هذا فالإسلام والإيمان مختلفان ؛ لأن الإسلام الامتثال الظاهري، والإيمان التصديق الباطني . إلا أنهما متلازمان . فلا يوجد إسلام معتبر شرعا بدون إيمان ، ولا يوجد إيمان لا يدخل صاحبه النار بدون إسلام .
وإن وجد إسلام بدون إيمان ـ كما في المنافق ـ فليس هذا الإسلام معتبرا شرعا ، لأنه لا ينجي صاحبه من النار .
وإذا تأملنا استعمال القرآن الكريم ، والسنة المطهرة لهذين اللفظين (الإسلام والإيمان ) نجد أنهما إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا.
أي إذا اجتمع اللفظان في نص واحد ، افترق معناهما ، فكان الإسلام هو الأعمال الظاهرة ، والإيمان هو الإذعان والاعتقاد الباطني بأركان الإيمان الستة : وإذا جاء أحدهما دون الآخر ، شمل معنى الآخر.
مثال اجتماع اللفظين قوله تعالى :
• { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات } [الأحزاب/35]
• { قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } [ الحجرات /14].
ففي مثل هذه الآيات 
للإسلام معنى ، وللإيمان معنى .
ومثال انفراد الإسلام ، وحده قوله تعالى :
• { قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم } [ الأنعام /14].
• { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام } [ الأنعام/125]
وقوله صلى الله عليه وسلم : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " (1)
فالإسلام في هذه النصوص يشمل الإيمان
ومثال انفراد الإيمان وحده قوله تعالى :
• { ربنا أننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أنءامنوا بربكم فءامنا } [ آل عمران /193].
• { الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}[البقرة /257] وقوله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف " (2)
فالإيمان في هذه النصوص يشمل الإسلام .

المراجع والهوامش
1ـ رواه مسلم في الإيمان 1/65
2ـ رواه مسلم في القدر 4/2052

ر
أركان الإسلام


الإسلام يقوم على خمس أركان بينها الرسول صلى الله عليه وسلم  بقوله : ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمداً رسول الله و إقام الصلاة , وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ) متفق عليه أخرجه البخاري برقم 8 .
والإسلام عقيدة وشريعة بيّن الله ورسوله فيه الحلال والحرام والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات والحقوق والواجبات ومشاهد القيامة ، فلما أكمل الله هذا الدين على يد رسوله ارتضاه ليكون منهج حياة للبشرية كلها إلى أن تقوم الساعة : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) المائدة/3 .
وهذه أركان الإسلام وقواعده التي يقوم عليها
( الركن الأول الشهادتان ) :
أن يعتقد الإنسان أن الله وحده هو الرب المالك المتصرف الخالق الرزاق ، ويثبت له جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى التي أثبتها لنفسه ، أو أثبتها له رسوله ويعتقد أن الله وحده هو المستحق للعبادة دون سواه كما قال سبحانه : ( بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ، ذلكم الله ربكم لا إله إلا الله هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل ) الأنعام/101-102.
كما يعتقد الإنسان أن الله أرسل رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم   وأنزل عليه القرآن وأمره بإبلاغ هذا الدين إلى الناس كافة ويعتقد أن محبة الله ورسوله وطاعتهما واجبة على كل أحد ولا تتحقق محبة الله إلا بمتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) آل عمران /31.
( الركن الثاني الصلاة ) :
أن يعتقد الإنسان أن الله أوجب على كل مسلم بالغ عاقل خمس صلوات في اليوم والليلة يؤديها على طهارة فيقف بين يدي ربه كل يوم طاهراً خاشعاً متذللاً يشكر الله على نعمه ويسأله من فضله ويستغفره من ذنوبه ويسأله الجنة ويستعيذ به من النار
والصلوات المفروضة في اليوم والليلة خمس صلوات هي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء وهناك صلوات مسنونة كقيام الليل ، وصلاة التراويح . وركعتي الضحى وغيرها من السنن .
والصلاة فرضاً كانت أو نفلاً تمثل صدق التوجه إلى الله وحده في جميع الأمور وقد أمر الله المؤمنين كافة بالمحافظة عليها جماعة بقوله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) البقرة/238
والصلوات الخمس واجبة على كل مسلم ومسلمة في اليوم والليلة : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) النساء/ 103 .
ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فمن تركها عامداً فقد كفر كما قال سبحانه : ( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ) الروم /31  .
والإسلام يقوم على التعاون والأخوة والمحبة وقد شرع الله الاجتماع لهذه الصلوات وغيرها لتتحقق هذه الفضائل قال عليه الصلاة والسلام : ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) . رواه مسلم برقم 650 .
والصلاة عون للعبد على الشدائد والكربات قال تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) البقرة/45 .
والصلوات الخمس تمحو الخطايا كما قال عليه الصلاة والسلام : ( أرأيتم  لو أن  نهراً بباب أحدكم  يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء . قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا )  رواه مسلم برقم  677 .
والصلاة في المسجد سبب لدخول الجنة قال عليه الصلاة والسلام:( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح ) . رواه مسلم برقم 669 .
والصلاة تجمع بين العبد وخالقه وكانت قرة عين الرسول صلى الله عليه وسلم  فكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة يناجي ربه ويدعوه ويستغفره ، ويسأله من فضله .
والصلاة بخشوع وتذلل . تقرب المسلم من ربه وتنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال سبحانه : ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ) العنكبوت /45 .
( الركن الثالث الزكاة ) :
خلق الله الناس مختلفين في الألوان و الأخلاق والعلوم   والأعمال والأرزاق فجعل منهم الغني والفقير ليمتحن الغني بالشكر ويمتحن الفقير بالصبر
ولما كان المؤمنون أخوة و الأخوة تقوم على العطف والإحسان والرأفة والمحبة والرحمة لذا أوجب الله على المسلمين زكاة تؤخذ من أغنيائهم و ترد على فقرائهم قال تعالى : (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم ) التوبة/103 .
فالزكاة تطهر المال وتنميه وتزكي النفوس من الشح والبخل وتقوي المحبة بين الأغنياء والفقراء فيزول الحقد ويسود الأمن وتسعد الأمة .
وقد أوجب الله إخراج الزكاة على كل من ملك نصاباً حال عليه الحول من الذهب والفضة أو المعادن وعروض التجارة ربع العشر أما الزروع والثمار ففيها العشر إذا سقيت بلا مؤونة ونصف العشر فيما سقى بمؤونة عند الحصاد وفي بهيمة الأنعام مقادير مفصلة في كتب الفقه , فمن أخرجها كفر الله عنه سيئاته وبارك في ماله وادخر له الأجر العظيم قال تعالى : ( وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه إن الله بما تعملون بصير ) البقرة /110.
ومنع الزكاة يجلب المصائب والشرور للأمة وقد توعد الله  من منعها بالعذاب الأليم يوم القيامة فقال عز وجل : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم - يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) التوبة /34-35.
وإخفاء الزكاة أفضل من إظهارها أمام الناس كما قال تعالى : ( إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ) البقرة / 271
وإذا أخرج المسلم الزكاة فلا يجوز صرفها إلا فيما ذكر الله بقوله : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين و في سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) التوبة /60.
( الركن الرابع صيام رمضان ) :
الصيام هو الإمساك عن المفطرات من الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية الصوم .
والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد . وقد فرض الله الصوم على هذه الأمة شهراً في السنة لتتقي الله وتجتنب ما حرم الله ولتتعود على الصبر , وكبح جماح النفس وتتنافس في الجود والكرم والتعاون والتعاطف , والتراحم قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) البقرة /183
شهر رمضان شهر عظيم أنزل الله فيه القرآن وتضاعف فيه الحسنات والصدقات والعبادات وفيه ليلة القدر , خير من ألف شهر تفتح فيه أبواب السماء وتغلق أبواب جهنم   . وتصفد الشياطين
وقد أوجب الله صيام شهر رمضان على كل مسلم بالغ عاقل من ذكر وأنثى كما قال سبحانه : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه , ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام آخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) البقرة/185
والصوم ثوابه عظيم عند الله قال عليه الصلاة والسلام : ( كل عمل ابن آدم يضاعف , الحسنة بعشر أمثالها , إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل  إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به , يدع شهوته , وطعامه من أجلي ) رواه مسلم , الصيام  .
( الركن الخامس الحج ) :
جعل الله للمسلمين قبلة يتجهون إليها عند صلاتهم ودعائهم حيث ما كانوا وهي البيت العتيق في مكة المكرمة : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) البقرة /144.
ولما كانت ديار المسلمين متباعدة والإسلام يدعوا إلى الاجتماع والتعارف , كما يدعو إلى التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والدعوة إلى الله وتعظيم شعائر الله لذا أوجب الله على كل مسلم بالغ عاقل قادر أن يزور بيته العتيق , ويطوف به , ويؤدي  مناسك الحج كما بينها الله ورسوله . فقال تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) آل عمران /97.
والحج موسم تتجلى فيه وحدة المسلمين , وقوتهم , وعزتهم فالرب واحد والكتاب واحد والرسول واحد والأمة واحدة والعبادة واحدة والملابس واحدة .
وللحج آداب وشروط يجب أن يعمل بها المسلم كحفظ اللسان والسمع والبصر عما حرم الله وإخلاص النية وطيب النفقة , والتحلي بمكارم الأخلاق والابتعاد عن كل ما يفسد الحج من الرفث والفسوق والجدل كما قال سبحانه : ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ) آل عمران /197.
والحج إذا قام به المسلم على الوجه الشرعي الصحيح , وكان خالصاً لله كان كفارة لذنوبه قال عليه الصلاة والسلام : ( من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) رواه البخاري برقم 15210